أين هم؟ هؤلاء الذين ائتمروا على قتل النبي أين هم؟ قُتِلوا في بدر، هؤلاء الذين كادوا للمسلمين أين هم؟ كل الذين كادوا للمسلمين لم تقم لهم قائمة، وبقي الدين شامخًا كالطود، الله موجود، كلَّما ضاقت نفسك قل: الحمد لله على وجود الله، اطمئن هذا دين الله، هذا دين الله لا يستطيع أحدٌ في الأرض أن ينال منه ..
{فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ}
ولماذا نحن نبتعد كثيرًا؟ فالأحداث التي من حولنا تؤكِّد هذه المعاني، أليس هناك بلاد خضراء كجنات النعيم، ذاقت حربًا أهليةً خمسة عشر عامًا؟ ألم يقل الله عزَّ وجل:
{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَاتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (112) }
(سورة النحل)
ألا ترى مدنًا فسقت وفَجَرَتْ فأصابها زلزالٌ فهزَّ أركانها؟ ألم تر الأعاصير تجتاح أجمل الولايات في بعض البلاد؟ يقول لك: الخسارة بلغت ثلاثين مليارا في يومين، لم يبقَ شيءٌ على الساحل إلا وهُدِّم، إعصار واحد، ترى الكوارث الطبيعيَّة، الزلازل، البراكين، الحروب الأهليَّة، بأس الإنسان، كلها عقاب إلهيّ ..
{وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ (117) }
(سورة هود)
هناك أدلَّة تاريخيَّة، وأدلَّة معاصرة، فهذا مرض الإيدز أليس آيةً من آيات الله عزَّ وجل؟ أحدث إحصاء أن هناك عشرين مليون إنسان يحمل هذا المرض في أمريكا، ويقول الأطبَّاء: أغلب الظن أنه لن يصل الإنسان إلى مضادٍ لهذا المرض أبدًا، لأنه عقابٌ إلهي لمن خرج عن فطرته الإنسانيَّة، لكن ما أكثر العبر، وما أقلَّ المُعْتَبِرين، أنت مخيَّر، إما أن تستقيم على أمر الله، ولك الاستقرار والتوازن، ولك النعيم، ولك التوفيق ..
{وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ (19) }
(سورة الأنفال)