حتى إن بعض الآيات التي وردَت في القرآن الكريم من أن الناس جميعًا بما فيهم المؤمنون سوف يَرِدون النار، ورود النار لا يعني دخولها، الورود أن تقترب منها لترى مَن فيها، مِن أجل أن يتحقَّق اسم الحق، فالإنسان كان في الدنيا، ورأى من اعتدى على حقوق الآخرين، من اعتدى على حياة الآخرين، من اعتدى على أعراض الآخرين، ربَّما لم يحاسب في الدنيا، لكن اسم الله هو الحق، وهذا مثل بسيط:
لو أنك قرأت قصَّة، أو شهدت عملًا مُمَثَّلًا، ففي أول فصل قُتِل إنسان، وتمَّت مشكلة، ووقعت جريمة، وأُرخي الستار، هل تعتقد أن المسرحيَّة انتهت؟ فماذا إذًا حلَّ بالقاتل؟ ماذا حلَّ بهذا الذي فعل هذه الجريمة؟ المسرحيَّة ناقصة، لو أن الستار أرخي فهذا فصل واحد، وبقيت فصول، فالحياة تمثِّل فصلًا واحدًا، والفصل الثاني يوم القيامة من أجل أن تسوَّى الحقوق، أن يعطى كل ذي حقٍ حقَّه، أن يؤخذ للمظلوم من الظالم، وللمعتدَى عليه من المعتدي، وأن ينال كل مظلومٍ حقَّه، لذلك فالله سبحانه وتعالى بدأ الخلق، ثم يعيده لتُجزى كل نفسٍ بما تسعى، فإعادة الخلق من أجل الجزاء ..
{كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ}
5 ـ نيَّة الكافر شرٌ من عمله: