لو أن إنسانًا تيسّر له أن يطَّلع على تاريخ الفِرَق الضالَّة في التاريخ الإسلامي بشكل واسع، لرأى أنها أكثر من أن تُعَد، وأكثر من أن تحصى، وكل فرقة بنت اعتقادها على فلسفة معيَّنة، وعلى أدلَّة معيَّنة، وعلى كلام مُزَخْرَف، ونمَّقوا، وزخرفوا، وأفْسَدوا، وفي النهاية بقي الحق شامخًا، وكل هذه الفرق تداعت كبيت العنكبوت، الباطل باطل .. وليطمئن أهل الإيمان إلى إيمانهم وسلامة نهجهم:
{إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81) }
(سورة الإسراء)
كان زهوقًا، بمعنى أن من شأن الباطل أنه زهوق، ما قال: كان زاهِقًا، بل كان زهوقًا، وزهوق على وزن فعول، هذه صيغة مبالغة، الباطل لا يقف على قدمين، للباطل جولةٌ، ثمَّ يضمحل ..
{إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81) }
واللهُ عزَّ وجل هو الموجود، وهو الحق ..
{قَالا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى (45) قَالَ لا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (46) }
(سورة طه)
فأين أنا؟ معكما أسمع و أرى؛ هذه الكلمة مطمئنة، الله موجود ..
{وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (46) }
(سورة إبراهيم)
جبالٌ بأكملها تزول من مكرهم ..
{وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (46) }
{وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ (42) }
(سورة إبراهيم)