فهرس الكتاب

الصفحة 16058 من 22028

فإذا كانوا يتقلبون من بيت لبيت، ومن مركبة لمركبة، من بلد لآخر، ثم يقول لك: كلفتني السياحة ثلاثمئة وخمسين ألفًا، في عشرة أيام، كلها فنادق خمس نجوم، يتقلب من فندق إلى فندق، من بيت لبيت، من قصر لقصر، من مركبة لمركبة، معه أموال طائلة، وهو لا يصلي، ولا يقيم للدين وزنًا، مثل هؤلاء الأشخاص بلاءٌ شديد مرٌّ عند ضعاف الإيمان، ويحدثون فيهم اضطرابًا.

{قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (79) }

(سورة القصص)

هنيئًا له، هكذا قال الذين يريدون الحياة الدنيا، فلتعلم أنك إذا رأيت شخصًا عمره خمس وثلاثون سنة محكوم بالإعدام، وسينفذ فيه بعد أسبوع، ورأيت معه زجاجة عطر ثمنها ثلاثة آلاف ليرة، فهل تقول: هنيئًا له على هذه الزجاجة، إذا كان كذلك فأنت مغفل حقًّا، غابت عنك الحقيقة كلها.

{فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ}

المؤمن إذا كان على خطّ طاعة الله فهو الفائز، فإذا لم تعرف نفسك فاعرفها.

{وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) }

(سورة الأحزاب)

والله أيها الإخوة ـ هذا كلام ربما وجدتموه قاسيًا ـ إذا كنت مستقيمًا، وّقافًا عند حدود الله، ضابطًا جوارحك، ضابطًا دخلك وإنفاقك، ترضي الله، تؤدِّي الصلوات، تصوم رمضان، تحج البيت، تؤدي زكاة مالك، تغض بصرك، بيتك إسلامي، عملك إسلامي، ورأيت كافرًا فاسقًا فاجرًا على مستوى رفيع من الغنى و الثراء، قلت: هنيئًا له ولو بقلبك فأنت غفلت عن صواب وحقيقة، يقولون لك: والله يا أخي وضعه فوق الريح، ثراؤه فاحش، وهو يعرف كيف يعيش، فهذا القول عنه خطير عليك، خطير على كل من يسمعه.

{وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) }

(سورة الأحزاب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت