يجب أن تعبد مَن إذا تاجرت معه ربحت منه ربحًا خياليًا، فاللهُ صاحبُ الأسماء الحسنى، وهو الذي خلق، وهو الذي ربَّى وأمد، وهو الذي سيَّر، وهو الذي يجب عليك أن تعبده، فهناك مَن يعبد حجرًا، أو بشرًا، أو شمسًا، أو قمرًا، وهذه العبادة لا تعود على صاحبها بالنفع، لأن هذا الحجر لا يتكلَّم، كانت بعض قبائل العرب تصنع صنمًا من التمر، فإذا جاعت أكلته.
الإنسان مخلوقٌ للعبادة وعلة وجوده أن يعبد الله:
أنت مخلوقٌ للعبادة، وعلة وجودك أن تعبد الله، وأنت في الدنيا من أجل أن تعبده:
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}
[سورة الذاريات:56]
هناك معنى دقيق أرجو الله أن أوضِّحه لكم، قد تسأل: هذه الدائرة، أو هذا المستشفى، أو هذه الجامعة مَن رئيسها اليوم؟ يقال لك: فلان، فعرفت مَن يديرها، تقول لهم: كيف أخلاقه، هل هو إنسان جيد؟ يقال لك: جيدٌ جدًا، فأنت تهتم، مَن بيده الأمر؟ انظر إلى الجواب، الله صاحب الأسماء الحسنى، علمٌ على الذات، واجب الوجود، وهو المسير ..
{لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ}
كما لو أنك زرت مستشفى وأنت طبيب، فتقول: مَن مدير المستشفى؟ فيقال لك: فلان، مخلص، واختصاصي، وعالم، وحازم، ونزيه، و نظيف، فيهمك شيئان؛ أن تعرف مَن؟ وكيف؟ فالله صاحب الأسماء الحسنى، والصفات الفضلى ..
{لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ}
الله عزَّ وجل له المُلك وله الحمد:
كيف نقول في بعض الأوراد: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له المُلك وله الحمد، فهناك مَن له المُلك وليس له الحمد، فرعون مَلَك ولا يُحْمَد على مُلكه، وهناك إنسان ضعيف يُحمَد ولا يملك، لكن الله عزَّ وجل له المُلك وله الحمد:
{يُحْيِ وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
[سورة الحديد: 2]
فهذا المعنى، (الله) علمٌ على الذات، ولا يستطيع إنسانٌ على وجه الأرض أن يُسَمِّي نفسه بهذا الاسم، وقد تحدَّى الله البشر جميعًا ..