فهرس الكتاب

الصفحة 15966 من 22028

الحقيقة لا يتصور أن يشرك النبي عليه الصلاة والسلام، الشرك بعيدٌ عن الأنبياء بُعْدَ الأرض عن السماء، ولكن هذا من أسلوب القرآن الكريم، فقد خوطب النبي والمعني أمة النبي عليه الصلاة والسلام، كقول الله عزَّ وجل:

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ}

[سورة الطلاق: 1]

فالخطاب للنبي والمقصود أمة النبي عليه الصلاة والسلام.

{وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ}

هذه وَحْدَةَ التشريع:

{لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ}

معنى يحبطن عملك له معنيان؛ عمل طيب ولكن لغير الله، يأتي الإنسان يوم القيامة فلا يجد لهذا العمل أية قيمة.

{وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا}

[سورة الفرقان: 23]

عمل أعمالًا جليلة لكنه ابتغى بها السُمْعَة، أشرك نفسه، أو ابتغى بها إرضاء من هم فوقه، هذا هو الشرك.

يحكم القضاء حكمًا عادلًا وهو مشرك، هذا الحكم سوف يراقب من قبل رؤسائه، وسوف يذهب إلى محكمة النقض، وسوف يدقق القاضي الأول في هذا الحكم، وسوف يرى ما إذا كان هذا الحكم نزيهًا أو غير نزيه، إذًا عليه أن يحكم بالعدل، وعليه أن يدقق في هذه القضية، وعليه أن يضع لقراره مسوغاتٍ قانونية حتى يضمن سلامة سمعته عند رؤسائه، هذا عمل طيب حكم بالعدل لكنه أشرك، أراد بالعدل إرضاء من هم فوقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت