(( لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةٌ وَمَا بَلَغَ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ ) ).
[أحمد عن أبي الدرداء]
هذا هو التوحيد، وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد.
التوحيد والشرك:
كل الراحة النفسية في التوحيد، كل الضغط النفسي من الشرك، كل الطمأنينة من التوحيد، كل الخوف من الشِرك، كل التفاؤل في التوحيد، كل التشاؤم من الشرك، كل الرجاء في التوحيد، كل اليأس في الشرك لذلك:
{يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}
[سورة لقمان: 13]
الشرك أن تتجه بكل طاقاتك إلى جهةٍ لا تملك شيئًا؛ لا تملك نفعًا ولا ضرًا ولا حياةً ولا موتًا ولا نشورًا هذا هو الشرك، الشرك أن تعقد الآمال على جهةٍ مفتقرةٍ مثلك، أن تطلب العَوْن ممن يطلب العون، أن تطلب الغنى ممن هو فقير، أن تطلب القوة من الضعيف، أن تطلب التوفيق ممن يحتاج إلى التوفيق هذا هو الشرك، الشرك أن تتجه إلى ما سوى الله، أن تتجه بقلبك، أو أن تعقد عليه آمالك، أو أن تتكئ عليه، أو أن تعتمد عليه، هذا هو الشرك.
{اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ}
صغير كبير، جليل حقير، مخيف غير مخيف، كبير صغير.
{اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ}