فهرس الكتاب

الصفحة 1595 من 22028

لأن طبيعة الحياة الدنيا طبيعة ابتلاء ..

{وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ}

الإنسان مخلوق في الدنيا من أجل المعرفة والعمل:

ثم يقول الله عز وجل:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا}

أي أنتم في الدنيا من أجل العمل الصالح، واحد ذهب إلى بلد غربي لينال دكتوراه، هناك مليون خيار أمامه؛ قد يمضي وقتًا في المسرح، وقد يمضي وقتًا في الحديقة، وقد يمضي وقتًا في دار سينما، وقد يمضي وقتًا في التسلق على الجبال، وقد يمضي وقتًا في المطالعة، مطالعة القصص الهابطة، هو جاء لمهمة واحدة، أن ينال الدكتوراه بهذا البلد، فقط.

أنتم في الدنيا من أجل شيء واحد، من أجل عمل صالح يكون ثمنًا لجنة عرضها السماوات والأرض، أدق كلامٍ وأوضحه وأوجزه؛ نحن في الدنيا من أجل أن نعرف الله، وأن نستقيم على أمره، وأن نعمل عملًا صالحًا يكون ثمنًا لجنة عرضها السماوات والأرض، مهمتنا الأولى المعرفة والعمل، أي بيت سكنت؟ ما مساحة هذا البيت؟ ما نوع فرش هذا البيت؟ أي مركبة تركب؟ أي دخل لك؟ أين ذهبت؟ أين سافرت؟ أين أمضيت الإجازة؟ هذا كله لا وزن له في الآخرة:

{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ}

[سورة الأنعام: 44]

خذ مِن الدنيا ما شئت وخذ بقدرها همًا، مَن أخذ مِن الدنيا فوق ما يكفيه أخذ من حتفه وهو لا يشعر، الحقيقة لذلك لأنك مخلوق في الدنيا من أجل معرفة الله، ومن أجل العمل الصالح الذي هو ثمن الجنة، جاء قوله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت