قال تعالى:
{وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ}
وأي مُقام!!
{لِلْمُتَكَبِّرِينَ}
من هو المتكبِّر هنا؟ الذي استكبر عن طاعة الله، رأى نفسه أكبر من أن يطيع الله عزَّ وجل، احتال على الأمر الإلهي بتفسيرات وتأويلات، وجرَّ النصوص إلى أهوائه، ولعب بالنصوص، وتحكَّم بها ولم يحتكم إليها، جواب الله عزَّ وجل:
{بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آَيَاتِي}
آياتي الكونيَّة، والقرآنيَّة، والحوادث، والأفعال، وشعر بانقباض مع المعصية، دليل هذه آية، وشعر براحة مع الطاعة دليل، آياته الكونيَّة، وآياته القرآنيَّة، وآياته التكوينيَّة، وآياته النفسيَّة، أراك منامًا مخيفًا، ما تأثَّرت، في آيات نفسيَّة، في تكوينيَّة، في قرآنيَّة، في كونيَّة، أربع أنواع من الآيات:
{بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آَيَاتِي}
آيةٌ تلو آيةٍ، كل آيةٍ أوضح من أختها، كل آيةٍ كفلق الصبح.
قال تعالى:
{بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آَيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ}
هذه صدفة، وهذه هكذا الدهر يومٌ لك ويومٌ عليك، الله أرسل له مصيبة بدل من أن يستفيد منها قال لك: هكذا الدهر، الدنيا كر وفر، إقبال وإدبار، مد وجزر، يومٌ لك ويومٌ عليك. فرَّغ المصيبة من مضمونها، جعل المصيبة شيء يحدث دائمًا ..
{فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ}
ما عرفت الله عزَّ وجل:
{وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ}