فهرس الكتاب

الصفحة 15950 من 22028

الإنسان إذا كذب على الله يسوَّد وجهه، وفي الدنيا إذا الإنسان كذب، ثمَّ كُشِفَ أنه كاذب لا يستطيع أن ينظر إلى الناس، يسقط من أعينهم، فكيف إذا كذب على الله؟ إذا كذب على إنسان وكَشَفَ أنه كاذب، وواجهه بكذبه يسوَّد وجهه، ويخفِضُ بصره، ويسقط من عين هذا الإنسان، فكيف إذا كذب على الله؟ لذلك:

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ}

[سورة الصف: 7]

مصير الكاذبين على الله ومصير المتقين يوم القيامة:

ما في إنسان أظلم ممن كذب على الله، أوهم نفسه أن هذا الشيء غير حرام، يجوز، جرَّ النص إلى أهوائه، أوَّل الحديث تأويلًا باطلًا.

{أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ}

معنى ذلك الكاذبون على الله مصيرهم إلى النار، أما المتَّقون:

{وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ}

عرفوا ربَّهم في الدنيا، فازوا بمعرفته، فازوا بطاعته، فازوا برضوانه، فازوا بخدمة عباده، فازوا بالدعوة إليه:

{بِمَفَازَتِهِمْ}

الآن نجَّاهم الله بمفازتهم:

{لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}

هذا الأمن الذي ما بعده أمن، يوم يفزع الناس، يوم يخاف الناس، يوم تملأ الحسرة قلوب الناس، يوم يندم الناس، يوم يُساق الناس إلى عذابٍ أبدي، هؤلاء المتَّقون الذين كانوا في الدنيا غرباء، الذين اتجهوا إلى المساجد واتجه الناس إلى الملاهي، اتجهوا إلى المساجد وقَبَعَ الناس في بيوتهم يتابعون المسلسلات الخليعة والساقطة، اتجهوا إلى بيوت الله يُصَلون، ويقرؤون القرآن، تناصحوا، التزموا، وقفوا عند الأمر والنهي.

{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ*آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ}

[سورة الذاريات: 15 - 16]

قال تعالى:

{وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت