هذه ساعة الغفلة، الإنسان كل يوم يستيقظ مثل اليوم الماضي إلى ما شاء الله؟ لا، غير معقول، في يوم في خبر جديد، يقول لك: أصبحت ولم أستطع أن أرى، أتألَّم، يقول لك: أشعر بضيق، بذبحة صدريَّة، إذا إنسان مقيم على المعاصي كل يوم من الأيام في شيء جديد أمامه، أما إذا كان مقيم على الطاعات يا مرحبًا بقضاء الله، في سرور لأن هناك استسلام لله عزَّ وجل، الموت تحفة المؤمن، الموت عُرس للمؤمن، الموت ساعة اللقاء مع الله عزَّ وجل، أما الشيء المؤلم الذي يهزُّ النفس إنسان مقيم على المعاصي، تكلَّس عقله على أنماط من الحياة كلها مخالفات، كلها اختلاطات، سهرات، إطلاق بصر، مزاح رخيص مع النساء، كسب مال حرام، أساليب ملتوية في كسب المال في إنفاق المال، ثم فجأةً شعر أن عنده مرض عضال، وأنه قاب قوسين من القبر، والله الذي لا إله إلا هو يحسُّ بآلام لو وزِّعَتْ على أهل بلدٍ لكفتهم، الآن صار الطريق مسدود. فالإنسان وهو في بحبوحة، صحَّته جيِّدة، بمقتبل حياته، بشبابه، الله أسمعه الحق، فليستجب:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكم}
[سورة الأنفال: 24]
دعوةٌ للحياة:
{بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آَيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ * وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ}
هذا الذي كذب على الله، أشاع أن هذه ليست حرام، فيها فتوى يا أخي، ومعنى الآية ليس هذا، معناها كذا، جرَّ النصوص إلى أهوائه، جرَّ الآيات والأحاديث إلى تغطية انحرافاته، أي أنه كذب على الله، هذه قد أفتى فيها عالِم، أنت أفهم منه؟ لا ليس أفهم منه، هذه قضيَّة خلافية، هذه هكذا قال العلماء عنها، كل معصية يغطيها بحجَّة واهية، هذا كذب على الله.
حال المستكبرين يوم القيامة: