أنا والله أعجب عندما أرى شخصًا في الخامسة والخمسين أو في الستين من عمره ويلعب طاولة في القهوة، لا يصلي، هذا ماذا ينتظر؟ الموت محقَّق، الموت على الأبواب، من دخل في الأربعين دخل في أسواق الآخرة. فماذا ينتظر؟ كيف سيواجه الله عزَّ وجل؟ عجيب أمر الناس، غارقون في الملاهي، غارقون في الأعمال الساقطة، غارقون في كسب المال الحرام، غارقون في الاختلاط، يطلقون أبصارهم في الحرام، يمتِّعون أبصارهم بما حُرم عليهم أن يمتِّعوا به أبصارهم، يا أخي الله غفور رحيم. هذا الكلام سذاجة، اسمع الآيات:
{وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ}
آية ثانية:
{نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ}
[سورة الحجر: 49 - 50]
ما من آية أعطاك الله فيها الرجاء إلا عَقَّب بالخوف، صحيح الله عزَّ وجل:
{لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا}
لكن:
{وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ * وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ}
الموت عرس المؤمن على عكس الكافر: