{مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ}
[سورة الروم: 44]
وزن يسحقُه، كلَّما انحرف الإنسان جاءت ذنوبه تسحقه، أما:
{أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ} .
[سورة البقرة: 5]
الهدى يرفعك، والضلال يسحقك.
{وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ}
البطولة أن تعود إلى الله، أي أن تعود إلى أمره، قطار خرج عن سكَّته، انحرف، الحل أن يعود إلى الخَط، هذه المركبة خرجت بالوادي وتحطَّمت، البطولة أن تعود إلى خطَّ سيرها الصحيح، الحل الصُلْحُ مع الله.
والله يا أيها الأخوة ما يعانيه المسلمون اليوم في شتَّى بِقاع الأرض له حلٌ واحد، حلٌ واحد وهو الصلح مع الله، إن اصطلحوا مع الله، والله أيها الأخوة تُقْلَب جميع الموازين، تتغيَّر كل المعادلات، كل ما يراه المسلمون اليوم من ضعفٍ، ومن خيبة أملٍ، ومن هجمةٍ شرسة تتلاشى هذه إذا كانوا مع الله، لأنه إذا كان الله معك فمن عليك؟ إن الله مع المؤمنين، إن الله مع المتقين، أي معهم بالنصر، معهم بالتأييد، معهم بالحفظ، معهم بالتوفيقِ، هذه كلُّها وعود لله عزَّ وجل ..
{وَأَنِيبُوا}
كل البطولة أن تنيب إلى الله عزَّ وجل، لو أنك سمعت دروسًا لعشر سنوات، لعشرين سنة ولم تطبِّق هذه الدروس، ولم تُتَرْجَم هذه الدروس إلى سلوك يومي، إلى أن تعقد العزم على طاعة الله، أن تُقْلِع عن كل المعاصي والآثام، أن تبذل الغالي والرخيص والنفس والنفيس، الطريق إلى الله غير سالك، المعلومات لا تكفي.
العلم في الإسلام ليس هدفًا بذاته إطلاقًا إنه وسيلةٌ للسمو بالنفس:
أيها الأخوة، كلمة اسمعوها مني: العلم في الإسلام ليس هدفًا بذاته إطلاقًا، إنه وسيلةٌ للسمو بالنفس، فالعلم الذي لا يرقى بك ليس علمًا، ربَّما كان الجهل أفضل منه، العلم الذي لا يُعْمَلُ به الجهل أفضل منه، لأن العلم الذي لا يُعْمَل به حجَّةٌ على الإنسان، حجَّةٌ قطعيَّةٌ عليه.