فهرس الكتاب

الصفحة 1592 من 22028

فقد نختلف لنقص المعلومات، هذا اختلاف طبيعي، وقد نختلف والحق واضح، وكل شيء مُبَيَّن، هذا اختلاف قذر، هذا اختلاف التنازع، اختلاف الحظوظ، اختلاف الشهوات، اختلاف الأهواء، نعوذ بالله من هذا الاختلاف، ألا ترى إلى المسلمين؛ إلههم واحد، ونبيهم واحد، وكتابهم واحد، وسنَّتهم واحدة، ألم يقتتلوا؟ أليس كلُّ فريقٍ يطعن بالفريق الآخر؟ الخلافات بين جماعات المسلمين خلافات عميقة جدًا، وهم جميعًا يرجعون إلى إلهٍ واحدٍ، وكتاب واحد، ونبي واحد، إذًا هذا اختلاف الأهواء، الحق الواضح إذا كان معه اختلاف، اختلاف الأهواء، والحظوظ، اختلافٌ على الدنيا، ألم يقتتل هؤلاء الذين انتصروا في شرق آسيا على أعتى دولة في العالم؟ انتصروا عليها، فلما حققوا النصر اختلفوا على الدنيا، هم يقتتلون من عشرين عامًا، أليس اقتتالهم وصمة عارٍ بحق المسلمين؟ هؤلاء يقتتلون على الدنيا، كيف يكون في مكانةٍ عليةٍ عند الله وهم يقتتلون على الدنيا، ويسفكون دماءهم حرامًا فيما بينهم؟ هناك اختلافٌ طبيعيٌّ، وهناك اختلافٌ قذرٌ، وهناك اختلاف تنافس، هذا الاختلاف ورد في القرآن الكريم، اختلاف التنافس:

{وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسْ الْمُتَنَافِسُون}

[سورة المطففين: 26]

و

{لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلْ الْعَامِلُونَ}

[سورة الصافات: 61]

الدنيا دار ابتلاء وامتحان:

قال تعالى:

{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ}

جاءتهم البينات واقتتلوا، معناها تنازع مصالح، اختلافهم ليس اختلاف عقيدة، ولا اختلاف اجتهاد، بل اختلاف مصالح، اختلاف مكاسب، اختلاف شهوات ..

{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا}

اختلفوا على الدنيا فاقتتلوا، والدنيا امتحان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت