فهرس الكتاب

الصفحة 15919 من 22028

قبل أن تتحرَّك، قبل أن تُعطي، قبل أن تأخذ، قبل أن تغضب، قبل أن ترضى، قبل أن تَصِل، قبل أن تقطع، قبل أن تأخذ هذا الموقف قبل أن تنحاز إلى فلان أو إلى فلان، يجب أن تتحرَّك وفق الحقيقة والحقيقة ما طابقت الواقع، العلم ما طابق الواقع بدليل، فكل شيء غير مطابق للواقع هذا جهل، ليس الجهل أن تكون خاليًا من المَعلومات، لا، فالإنسان وعاء، إذا كان هذا الوعاء فارغًا فالإنسان أُمِّي، أما إذا كان ممتلئًا مفهوماتٍ خاطئة، منطلقاتٍ خاطئة، تصوراتٍ خاطئة، هذا إنسان جاهل، كل إنسان يحتوي أو يمتلك معلومات غير صحيحة، علاقات غير صحيحة، مفاهيم خاطئة هذا إنسان يسمى جاهلًا.

عملية جرد المفهومات، والمعتقدات، والتصُّورات، والقناعات هذه عملية مهمة جدًا، وأنت عندك مقياس، المقياس هو كتاب الله عزَّ وجل لأن هذا الكتاب حقٌ بأكمله، قطعي الثبوت، لا شك في ثبوته، كله من كلام الله عزَّ وجل، وما فيه حقٌ صِرف.

{وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ}

لئلا تقع هذه المفاجئة، لذلك البطل هو الذي يسير في طريقٍ عرف نتائجه قبل أن يصل إلى نهايته، هذا هو العَقل، العقل أن تصل إلى الشيء قبل أن تصل إليه.

{وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ}

يقول من لا علم له: الله عزَّ وجل لن يحاسبنا، الله غفور رحيم ولكن الله عزَّ وجل قال:

{نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ}

[سورة الحجر: 49 - 50]

مُلَخَّص القول أن أية فكرةٍ يسمعها الإنسان لا بُدَّ من أن يطلب عليها الدليل:

قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت