قصَّة رويت لي: توهَّم رجل بسذاجة وبغباء أنه إذا خلع أسنانه كلها يعفى من الخدمة الإلزاميَّة، رفض عدد من الأطباء أن يلبي رغبته، وبعد ذلك قَبِل طبيب هذا العمل، خلع كل الأسنان، ذهب وعرض نفسه على اللجنة الطبيَّة فاعتبروه متهرِّبًا من الخدمة فضاعفوا له مدة الخدمة، وخسر أسنانه. هذا تصوُّر خاطئ خطأ شديدًا.
أخطر شيء على الإنسان تصورات خاطئة، كأن يعتقد أن أمة محمد مرحومة، فيغش، ويكذب، ويأكل مالًا حرامًا، يأكل الربا ويقول لك: بلوى عامَّة، يشاهد مناظر خلاعيَّة يقول لك: بلوى عامَّة، ماذا نفعل؟ كل التيار هكذا، هذا كلام ليس له معنى إطلاقًا ولا يعفيك من العذاب يوم القيامة، أنت إنسان مخيَّر والمنهج واضح، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، وسع النفس لا تقوله أنت، الله يقوله، الشيء الذي كلَّفك فيه من وسعك.
{وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ * وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا}
يبيع حاجات محرمة، هذه الحاجات كلها ممنوعة عند الله عزَّ وجل، ويروج المعصية، ويروج المنكر، وكله يسجل في صحيفته.
{إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ}
[سورة يس: 12]
يكشف الله عز وجل هذه الأعمال كلها يوم القيامة، إذا إنسان غلط مع فتاة، ووجد مثلًا مليون واحدة من ذريتها في صحيفته- أعوذ بالله- فلا يلومنَّ إلا نفسه.
{وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا}
سنَّ سُنَّة سيئة، فعلى مدى التاريخ بعد ألف سنة، ثلاثمئة وخمسون مليون إنسان تدمَّروا بهذه السُنَّة السيئة، يقول له: انظر إلى عملك يا عبدي.
{وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ}
طلب العلم فرض على كل إنسان: