البطولة أن تملك تصوُّرات صحيحة عن الله عزَّ وجل، عن النبي، عن هذا الشرع، عن وجودك، عن سرّ وجودك، عن الهدف من وجودك، القضيَّة خطيرة تمس مصيرك، تمس سعادتك في الدنيا والآخرة، تمس سعادتك الأبديَّة، فلا يوجد شيء أخطر من ذلك الشيء.
{وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ}
إذا باع الإنسان كل شيءٍ يملكه، باع بيته، معمله، سيارته، متجره، وأراضيه، وأخذ عملة مقابلها، إذا اكتشف أنها مزوَّرة، ألا يُصْعَق؟ ما أصعب هذا الموقف، كل شيء يملكه فقده بثانية واحدة وسيحاسب، فهو شريك مع المزوَّرين، فلكي لا يقع الإنسان في شر عمله، لكي لا يتفاجأ، حتى لا يصعق عليه أن يطلب العلم من المهد إلى اللحد.
(( طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ ) )
[زيادة الجامع الصغير والدرر المتناثرة]
ليس لك خيار، لا بد من طلب العلم، لا بد من معرفة حدود الشرع، معرفة الحلال والحرام، الخير والشر، ما يجوز وما لا يجوز، تعرَّف إلى الله من خلال الكتاب والسُنَّة، هذه القصص التي تسمعها من أشخاص غير مسؤولين لا قيمة لها، كل إنسانٍ يؤخذ منه ويُرَدُّ عليه إلا صاحب هذه القبَّة الخضراء، النبي معصوم، ما سوى النبي يؤخذ منه ويُرَدُّ عليه، علينا أن نأخذ من الكتاب والسُنَّة وما سواهما مرفوض مهما كان قائلها.
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ