(( سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْتَتِحُ الصَّلاةَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ كَانَ يَفْتَتِحُ صَلاتَهُ: بِ اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) )
[مسلم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف]
أهل الحق وأهل الباطل مختلفون، لكن أحيانًا المؤمنون يختلفون يا ترى الحق مع هؤلاء أم مع هؤلاء أم مع هؤلاء؟ احترنا يا رب، فالنبي عليه الصلاة والسلام علَّمك في دعاء صلاة الليل أن تسأل الله عزَّ وجل أن يهديك لما اختلف فيه من الحق، يا ترى الذكر؟ أم الحال؟ أم العمل؟ أم الصلاة على النبي؟ أم الحضرات؟ أم مجلس العلم؟ أم التلاوة؟ أم التفسير؟ أم العمل الصالح؟ أم الأحوال القلبيَّة؟ يا ربي أي شيءٍ يرضيك؟ النبي عليه الصلاة والسلام كان يستفتح صلاته بهذه الآية:
{قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ}
الله هو الحق، فهذا العبد مع الحق، الله يحكم بين المؤمنين فيما اختلفوا فيه، أو بين الناس، الله وحده هو الذي يعرف، يعرف الحق لأنه الحق، ويعرف النوايا، يعرف الأهداف، يعرف الخلفيَّات، يعرف الأشياء المتداخلة.
لذلك:
{قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ}