أحيانًا يضع الإنسان ثقته كلها في زوجته، تخيِّب ظنَّه، فإذا ضاقت به الأحوال، أو انصرف عنه الناس، أو كبرت سِنُّه، أذاقته ألوان الجفاء، وألوان الغلظة، إذا وضعت كل الثقة في إنسان ونسيت الله عزَّ وجل لن تأتي المتاعب إلا من هذا الإنسان.
هناك من يقول:"الدراهم مراهم". هذا الإنسان علاجه مشكلة لا تحلُّها الدراهم، الإنسان في مقتبل حياته قد يرى المال كل شيء، في منتصف حياته يرى المال شيئًا ولكن ليس كل شيء، لكن قُبيل وفاته يرى المال لا شيء، كل شيءٍ هو طاعة الله عزَّ وجل، وكلما عرفت الحقيقة في وقت مبكِّر سعدت بها، وكلما عرفتها في وقت متأخِّر ندمت على تأخُّرك بها، أما إذا عرفتها بعد فوات الأوان فهذا أشدُّ أنواع الظلم، لأنه كما أقول لكم دائمًا: قضيَّة الإيمان ليست أن تؤمن أو ألا تؤمن، لابدَّ من أن تؤمن، ولكن هذا الإيمان بعد فوات الأوان، البطولة أن تؤمن في الوقت المناسب، وأنت في مقتبل الحياة، وأنت شابٌ قوي، إن آمنت في هذه السن شكَّلت حياتك، اخترت زوجتك، اخترت حرفتك، اخترت أصدقاءك، نظَّمت علاقاتك، هذا كله يترتَّب وفق الشريعة في الوقت المناسب، أما إذا تأخَّرت:
(( من بلغ أربعين سنة ولم يغلب خيره شره فليتجهز إلى النار ) )
[أبو الفتح الأزدي عن ابن عباس]
سعادة الإنسان تتجلى بإقامة علاقة طيبة مع الله في الدنيا:
إذًا:
{أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ}