فهرس الكتاب

الصفحة 15888 من 22028

{اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}

المؤمن الحق لا يخاف من الموت، لا يتمنى الموت ولكن إذا جاء لا يخافه، لماذا لا يتمنَّاه؟ لأنه كلما ازداد عمره ازداد عمله الصالح، لقول النبي الكريم:

(( خيركم من طال عمره وحسن عمله ) )

[أحمد عن أبي هريرة]

لا يتمنَّى الموت، أما إذا جاء فيلقاه بشجاعةٍ فائقة، وهو ينتظره لأنه موعد اللقاء مع الله عزَّ وجل، فكل هذا العمر لهذه الساعة، أضرب مثلًا: طالب درس في بلد أجنبي، فقير جدًا، اشتغل بمطاعم، غسل صحونًا، حتى استطاع أن ينال شهادة الدكتوراه، وهو موعود بأعلى منصب ببلده، وبأجمل زوجة، وبأحسن بيت عندما يعود إلى الوطن، ألا يرقص قلبه فرحًا؟ انتهى عهد التعب، انتهى عهد الدراسة، عهد العمل الشَّاق.

فالانتقال من حياة متعبة إلى الجنة، إلى الإكرام، الدنيا دار تكريم أما الآخرة فدار تشريف، الدنيا دار عمل، الآخرة دار جزاء، فالموت شيء مُحَبَّب، لكن البطولة أن تستقيم على أمر الله، أن تضبط دخلك، تضبط سمعك، بصرك، لسانك، زوجتك، بناتك، أولادك، أن تستقيم على منهج الله، وتأكد أنك لا تخاف الموت، هذا الذي يخافه الناس يصبح عندك مُحَبَّبًا مقبولًا، تشتاق إليه.

واكربتاه يا أبت". قال:"لا كرب على أبيك بعد اليوم غدًا نلقى الأحبة محمدًا وصحبه"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت