سيدنا سعد بن الربيع تفقَّده النبي عقب معركة أحد فلم يجده، كَلَّف صحابته أن يبحثوا عنه، انطلقوا إلى ساحة المعركة، رأوه بين القتلى ولكن في النزع الأخير، قال له أحدهم:"يا سعد لقد كَلَّفَنِي رسول الله أن أتفقَّدك، فأنت مع الأموات أم مع الأحياء؟". قال:"أنا مع الأموات، ولكن أبلغ رسول الله مني السلام - وهو في النزع الأخير - قل له: جزاك الله عنا خير ما جزى نبيًا عن أمته، وقل لأصحابه لا عذر لكم إذا خُلِصَ إلى نبيِّكم وفيكم عينٌ تطرف". ليس لكم عذر أبدًا، معنى ذلك أنه كان سعيدًا جدًا.
الموت عند المؤمن محبب أما عند الكافر فترتعد منه فرائصه:
اقرؤوا تاريخ الصحابة، اقرؤوا عن كل صحابي ساعة وفاته كان في جنة، في عرس، تحفة المؤمن الموت، نحن مؤمنون والحمد لله، الموت عندنا مُحَبَّب، أما العصاة، التائهون، الشاردون، المقصرون الذين يرتكبون المعاصي ليلًا نهارًا، والله الموت يجعلهم ينسحقون سحقًا، ترتعد منه فرائصهم، لذلك هذه الآية من أدق الآيات، كل يوم عندنا موت مؤقت، لما تستلقي انظر إلى الدعاء:
(( إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا ) )
[أحمد عن أبي هريرة]
استيقظت، الدعاء النبوي، الحمد لله الذي أحيانا بعد أن أماتنا وإليه النشور، تذكر قول النبي الكريم:
(( ما من يومٍ ينشق فجره إلا وينادي: يا بن آدم أنا خلقٌ جديد، وعلى عملك شهيد، فتزود مني فإني لا أعود إلى يوم القيامة ) )
[ورد في الأثر]
بشكل مختصر كلما استيقظت قل: لقد سمح الله لي أن أعيش يومًا جديدًا، هذا اليوم ماذا أفعل فيه؟ صلاتك، غض بصرك، صدقك، أمانتك، إتقان عملك، نُصْحَكَ للمسلمين، طلبك للعلم، التلاوة، سمح الله لي أن أعيش يومًا جديدًا.
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ