{فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ}
عم سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام"أبو لهب"لم يؤمن.
{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ*مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ*سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ*وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ*فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ}
[سورة المسد: 1 - 5]
أما سلمان، قال:
(( لا منكم، ولا منكم، سلمان منَّا أهل البيت ) )
[الحاكم والطبراني عن كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده]
نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه، الإسلام ألغى كل الانتماءات إلا انتماءً واحدًا هو انتماء الحق، فإذا انتميت إلى الحق فكل من ينتمي للحق أخوك في الدين، فالإسلام أداة جمعٍ لا أداة تفريق، كل من تعرَّف إلى الله عزَّ وجل، وعرف منهجه، وطبَّق منهجه، تشعر أنه أخوك وأقرب الناس إليك، لأن نقاط اللقاء بينك وبينه كثيرة؛ العقيدة مشتركة، والقيّم مشتركة، والأهداف مشتركة، والمبادئ مشتركة، والسلوك مشترك، كلها قواسم مشتركة توحِّد بين المؤمنين.
من الوكيل إذًا؟ الله جلَّ جلاله، أي أن أمرك بيده، هو الوكيل.
{وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ}
لكن الوكيل الحقيقي هو الله.
الله سبحانه وتعالى مَلَّكَ الإنسان نفسه تمليكًا مؤقتًا فعليه تزكيتها لا تدنيسها:
{اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا}
معنى يتوفَّى، توفَّيت الدين، أي أخذته بعد أن منحته، تمنح حاجة ثم تتوفَّاها أي تسترجعها، إذًا من كلمة:
{اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ}