فهرس الكتاب

الصفحة 15875 من 22028

المؤمن الموفق، العاقل، الحكيم، هو الذي يسأل، هذا الخالق العظيم، الذي يدل خلقه على قدرته، ويدل خلقه على علمه، ويدل خلقه على كماله، أيعقل أن يدع الناس دون منهجٍ يسيرون عليه؟ يكون فيه تعليماتٍ، من أمرٍ ونهيٍ، من تبشيرٍ وتحذيرٍ، من بيانٍ لما سيكون، لما بعد الموت، من بيانٍ لما كان قبل أن يأتوا إلى الدنيا، لابُدَّ، وهذا القرآن خطاب السماء إلى الأرض، خطاب الله عزَّ وجل للناس كافةً.

{إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ}

فالإنسان يجب أن يعلم علم اليقين أن الخلق كلهم عند الله سواسية قال له:"يا سعد لا يغرنك أنه قد قيل خال رسول الله، فالخلق كلهم عند الله سواسية، ليس بينه وبينهم قرابةٌ إلا طاعتهم له". أنت مطلوب أيها الأخ الكريم في أي زمان، في أي مكان، من أي جنس، من أي عِرق، من أي أمة من أي خلفية، من أي انتماء، أنت إنسان مطلوب من قبل الله عزَّ وجل خلقك ليسعدك، ولا يزالون مختلفين.

{وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ*إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ}

[سورة هود: 118 - 119]

مخلوق كي يسعدك الله عزَّ وجل، جاء بك إلى الدنيا كي تكون الدنيا إعدادًا للآخرة، جعلك في دنيا جعلك في حياةٍ دنيا إعدادية، لحياةٍ أخرى أبدية، ما جاء في هذا القرآن، منذ ألفٍ وخمسمائة عام لا يمكن أن يتبدل، ولا أن يتغير، ولا أن يطرأ عليه أي تعديل لأنه حق، والحق الشيء الثابت.

وهناك أمثلةٌ كثيرة: لو أن جدارًا بني على الحق، بني على الشاقول، وحفرت له أساساتٌ عميقة، ووضعت مواد بنسبٍ ممتازة، هذا الحائط لا يقع، لأنه بُني بالحق، بُني ليبقى، أما إذا بني ولا أساس له فلابُدَّ من أن ينهار، إذا بني دون شاقول غالبًا ما ينهار، وإذا بني بمواد ليست جيدة، أغلب الظن أنه ينهار، لأنه بني بالباطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت