فهرس الكتاب

الصفحة 15874 من 22028

القرآن الكريم ودعوة النبي للناس كافة، الإسلام لكل الناس، ليس حِكْرًَا على أناس، دين الله عزَّ وجل أعظم وأكبر من أن يحتكره إنسان، أو تحتكره جماعة، أو أن يحتكره زمانٌ أو مكان، أو فئة، دين الله لكل الناس، الله رب الناس وهم عبيده، وقرآنه لكل الناس، والقرآن الكريم كما تعلمون أيها الأخوة حبل الله المتين، فكل من تمسك به نجا، ومن تركه هلك.

ماذا تعني كلمة بالحق؟ قالوا: لابسَ الحق نزولَه، والحق الشيء الثابت الذي لا يتغيَّر، ولا يتبدَّل، ولا يتحوَّل، ولا يتعدَّل، ولا يُلْغى، ولا يجَدَّد، الحق هو الله عزَّ وجل واجب الوجود، كلامه هو الحق، أوامره هي الحق، نواهيه هي الحق، الحلال هو الحق، الحرام هو الحق فالحق أن يحَرَّم، فكل ما جاء في القرآن الكريم حقٌ من عند الله عزَّ وجل.

فالإنسان حينما يتعامل مع المتغيرات يتعثر، فالأنظمة الوضعية، والنظريات الوضعية، والمبادئ الوضعية، والمذاهب الوضعية، هذه كلها متغيرة، فإذا تعاملنا معها ففي حياتنا مفاجآتٌ كثيرة، وعثرات خطيرة، ومنزلقاتٌ مهلكة، لكنك إذا تعاملت مع الحق، مع الله عزَّ وجل، مع كلامه، مع قوانينه، مع تعليماته، مع أوامره، مع نواهيه، فإنك لن تضلَّ أبدًا، ألم تقرؤوا قول الله عزَّ وجل:

{فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى}

[سورة طه: 123]

فهل هناك ثمرة أو نتائج أطيب من هذه النتائج؟ ألا يضل عقلك، وألا تشقى نفسك.

{فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}

[سورة البقرة: 38]

آية تبث في النفس الطمأنينة، هل هناك من آيةٍ تَبُثُّ في النفس الطمأنينة أكثر من هذه الآية؟ الماضي مغطَّى والمستقبل مغطَّى، لا خوفٌ عليه، لا يخشى مما هو آت في المستقبل، ولا يندم على ما فات، إذًا هذا الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت