[سورة يونس: 24]
أَمْرُنَا لا أمرهم.
إذًا:
{قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ}
دقِّقوا:
{إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ}
الأصنام أو الأشخاص أو الجهات الكبرى.
{إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ}
أجبنا؟ إذا كنت تؤمن أن الله خالق السماوات والأرض، وأن هذه الأصنام، أو أن هؤلاء الأشخاص، أو أن هذه الجهات القويَّة هي في قبضته، ومن خلقه، وأمرها بيد الله عزَّ وجل، هل هذه الجهات التي تعبدها من دون الله تستطيع أن تدفع عنك ضرًَّا أراده الله؟ أو أن تجلب لك نفعًا منعه الله؟
لا تنسوا أن الإمام الحسن البصري كان عند أحد ولاة يزيد بن معاوية، وقد جاءه كتابٌ من يزيد، يبدو أن هذا الكتاب فيه توجيهٌ لا يرضي الله عزَّ وجل، فوقع هذا الوالي في حرجٍ شديد، إن أطاع يزيد أغضب الله، وإن أرضى الله أغضب يزيد، فماذا يفعل؟ كان إلى جانبه الحسن البصري، وهو من كبار التابعين، فقال: ماذا أفعل؟ أجابه الحسن البَصريُ إجابةً هي في الحقيقة قانون، قال له الحسن البصري: إن الله يمنعك من يزيد ولكن يزيد لا يمنعك من الله.
وهذه قاعدة يمكن أن تستخدمها كل يوم، إنسان قوي أمرك بمعصية قل: إنَّ هذا الإنسان لا يمنعني من الله إذا أرادني الله بضر، أما إذا أرادني بخير فلا يستطيع هذا الإنسان أن يمنع عني الخير، إذًا سعادتي وشقائي من قِبَل الله عزَّ وجل، هذا لا يقدِّم ولا يؤخِّر.
خير الإنسان من الله عز وجل:
إذًا هذه المناقشة الثانية.
{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ}