فهرس الكتاب

الصفحة 15864 من 22028

فالذي اهتدى اهتدى، لو أن الأرض كلَّها اجتمعت على أن تصرفه عن عقيدةٍ اعتقدها لا تستطيع، كل الضلالات في الأرض لا تستطيع أن تزيحه قيد أنملةٍ عن عقيدته الإسلاميَّة، كل ما في الأرض من ضلالات، من شُبَه، من نظرياتٍ هدَّامة، من مبادئ إلحاديَّة، من نظرياتٍ تريد أن تسلخ المسلم عن دينه، لا تستطيع أن تفعل شيئًا، وكل قِوَى الشر مهما ضغطت لا تملك شيئًا، فرعون قال:

{فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى * قَالَ آَمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آَذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى* قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا}

[سورة الشعراء: 70 - 72]

تصور هذه الآيات خاضعةٌ للتعرُّف عليها من خلال الممارسات اليوميَّة، مهما كان خصمك كبيرًا إذا كنت مع الله لانَ لك، أو خَضَعَ لك، أو مكَّنك الله منه، أو ألقى الله في قلبه الرُعْبَ منك، كيف؟ هذا فعل الله عزَّ وجل.

{وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ *وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ}

ما علاقة هذا الاسم العظيم بسياق هذه الآية؟ تقتضي عزَّته أن ينصر المؤمن، تقتضي عزَّته أن يرفع شأن المؤمن، تقتضي عزَّته ألا يحتاج المؤمن خَصْمِهِ، تقتضي عزَّته ألا يجعل للكافر على المؤمن سبيلًا، تقتضي عزَّته أن يذلَّ الكافر، تقتضي عزَّته أن يُعاقب الكافر، تقتضي عزَّته أن يُحْبِطَ عمل الكافر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت