فهرس الكتاب

الصفحة 15861 من 22028

أما الذي يخيفك من زيد، أو من عُبَيْد، فيظهر لك قوَّته، وبأسه، وبطشه، ووعيده، أما الذي يدفعُك إلى معصية الله إرضاءً لزيدٍ أو عُبيد فاعلم علم اليقين أنه ضعيف الإيمان، إن لم نقل: عديم الإيمان، والدليل:

{وَيُخَوِّفُونَكَ}

المؤمن الحق لا يخوِّفك إلا من الله، وغير المؤمن يخوِّفك من أشخاصٍ كثيرين، هذا إيَّاك أن تغضبه، وهذا إياك أن تستفزه، وهذا إياك أن تعصي أمره ولو أمرك بمعصية، هذا كلام أهل الدنيا، هذا كلام الجُهَّال، هذا كلام الفُسَّاق، هذا كلام المشركين.

{وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ}

ويكفينا تعريفًا من الله بهؤلاء أنهم دون الله عزَّ وجل، أنت مع الله وخصمك مع من سوى الله، مع من هو دون الله عزَّ وجل لا بقليل ولكن بكثير.

الآن أيها الأخوة:

{وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ *وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت