فهرس الكتاب

الصفحة 15859 من 22028

(( ما من عبد يعتصم بي دون خلقي أعرف لك من نيته فتكيده السماوات بمن فيها إلا جعلت له من بين ذلك مخرجًا، وما من عبد يعتصم بمخلوق دوني أعرف ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السماء بين يديه و أرسخت الهوى من تحت قدميه، وما من عبد يطيعني إلا وأنا معطيه قبل أن يسألني، وغافر له قبل أن يستغفرني ) )

[رواه ابن عساكر عن كعب بن مالك]

أتحب أيها الأخ الكريم أن تكون أقوى إنسانٍ على وجه الأرض؟ والله إن هذا في متناولك، كن مع القوي تكن قويًا، أتحب أن تكون عزيزًا؟ كن مع العزيز، أتحب أن تكون غنيًا؟ كن مع الغني، إذا أردت أن تكون أقوى الناس فتوكَّل على الله، إذا أردت أن تكون أغنى الناس فكن بما في يدي الله أوثق منك بما في يديك، إذا أردت أن تكون أكرم الناس فاتقِ الله:

{أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ}

فجهةٌ من جهات الأرض إذا خدمتها لا تنسى خدمتك لها، لا تسلمك لخصومك، لا تُضَحِّي بك، لا تتخلَّى عنك، يقول لك: هذا من جماعتنا لا يتخلون عن بعضهم بعضًا، فخالق الكون، الذات الكاملة، العزيز، القوي، الرحيم، يتخلَّى عن المؤمن؟ يسلمه لخصومه؟ يجعل لخصومه سبيلًا عليه؟ أين قوله تعالى:

{وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا}

[سورة النساء: 141]

فإذا كان لهم سبيل فلنقصٍ في الإيمان، نقصٌ في العبوديَّة، نقصٌ في الطَّاعة، خروجٌ عن منهج الله، ضعفٌ في العقيدة، ضعفٌ في التوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت