فهرس الكتاب

الصفحة 15856 من 22028

أيعقل أن تكون مع الله ويسلمك إلى عباده الذين لا يحبُّهم؟! أن تكون مع الله ويحوجك إلى عبادٍ لؤَماء؟! أن تكون مع الله ويقوي أعداءك عليك؟! أن تكون مع الله وأن يجعل حاجتك إليهم! أن يذلِّك بين أيديهم! أن يجعلك تستخزي أمامهم! أن يجعلك تخنع لسيوفهم وأنت معه؟! أليس الله بعزيز؟ هل تقتضي عزَّته أن تكون ذليلًا؟ ألا تقرأ دعاء الثناء كل يوم:

"اللهمَّ اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولَّنا فيمن توليت، وبارك اللهم لنا فيما أعطيت، وقِنا واصرف عنَّا شرَّ ما قضيت، فإنك تقضي ولا يُقضى عليك، سبحانك إنه لا يذل من واليت - إنك عزيزٌ يا رب - ولا يعزُّ من عاديت".

لا يذل من واليت ولا يعزُّ من عاديت، أي أنك حينما تخشى الناس وأنت مستقيمٌ على أمر الله عزَّ وجل معنى ذلك أنك لا تعرف الله، لا تعرف ألوهيَّته، ولا تعرف ربوبيَّته، ولا تعرف وحدانيَّته، حينما ترى أقوياء يتصرَّفون، حينما ترجو ما عندهم، أو حينما تخشى بأسهم، أنت لا تعرف الله عزَّ وجل، هذه الآية لم تتحقَّق بها، لذلك تسرَّب الخوف إلى قلبك، تسرَّب القلق، تسرَّب الشعور بالقهر.

{أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ}

تكون معه ولا يكفيك؟! تكون معه ويسلمك إلى أعدائك؟! تكون معه ويقهرك أمام خصومك؟! أهكذا أخلاق الله عزَّ وجل؟!!

{إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ}

[سورة محمد: 7]

{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا}

[سورة النور: 55]

كلام خالق الكون:

{يَعْبُدُونَنِي}

[سورة النور: 55]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت