{قَالُوا أَئِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}
[سورة يوسف: 90]
أيها الأخوة الأكارم، هذه الآية لها تطبيقٌ عمليٌ في حياتنا اليوميَّة، أي أنك إذا كنت مع الله لا ينبغي أن تخاف أحدًا، لا ينبغي أن تخشى أحدًا، لا ينبغي أن تستجيب لتهديدٍ ولا لوعيدٍ، لأنك مع الذي من بيده ملكوت السماوات والأرض، أنت مع مَنْ؟ خصومك كلهم في قبضته أتخشى أناسًا والله معك؟
{أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ}
[سورة التوبة: 13]
{أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ}
الله يكفي عبده، وهذه الآية تطمينٌ للنبي عليه الصلاة والسلام ولمن اتَّبع النبي، وتطمينٌ للمؤمنين إلى يوم الدين:
{أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ}
انظر إلى المؤمنين، يكفيهم مؤونتهم، يكفيهم حاجاتهم، يؤويهم في بيوت، يزوِّجهم مؤمناتٍ طيِّباتٍ طاهرات، يرزقهم ذريَّةً صالحة، يُعْلِي شأنهم في الدنيا، ييسِّر أمورهم؛ أما إذا قصَّروا، أما إذا خالفوا، أما إذا خرجوا عن منهج الله، فيؤدِّبهم لأنه ربُّهم، يكفيهم إن عصوه بالتأديب، ويكفيهم إن أطاعوه بالتكريم، يكفيهم خصومهم إن اعتصموا به، يكفيهم إن أقبلوا عليه شقاء الدنيا، يكفيهم إن استجابوا له ما في الحياة الدنيا من متاعب.
{أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ}
من كان مع الله كان الله معه: