فهرس الكتاب

الصفحة 15842 من 22028

{فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ}

النتيجة إلى جهنَّم، هذا الذي كَذَبَ على الله، وذاك الذي كَذَّبَ بالصدق، المُتكلِّم والمستمع، الثمن الباهظ عذابٌ أبدي في جهنَّم وبئس المصير.

المقارنة بين الصحابة الكرام ومصير هؤلاء الذين كذَّبوا النبي وعارضوه:

الآن:

{وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ}

سيدنا الصديق صدَّق، الصحابة الكرام صدَّقوا، الآن انظر في مصير هؤلاء الذين كذَّبوا، وعارضوا، وأخرجوا النبيَّ من مكّة، وائتمروا على قتله، ونكَّلوا بأصحابه، كيف أنهم ماتوا شرَّ ميتة، وكيف أنهم في مزبلة التاريخ؛ وانظر إلى أصحاب النبي رضوان الله عليهم حينما صدَّقوا، وحينما جاهدوا، وحينما صبروا، وحينما صابروا، وحينما رابطوا، وحينما أحبوا النبي، وحينما قدَّموا له الغالي والرخيص، والنفس والنفيس، انظر إلى ألفٍ وخمسمئة عام بعد وفاتهم أو استشهادهم، كيف أن المجالس كلها تتعطَّر بذكرهم، سيدنا الصديق، وسيدنا عمر، وسيدنا عثمان، وسيدنا علي، وسيدنا عمر بن عبد العزيز، وسيدنا صلاح الدين، هؤلاء الأبطال العِظام، هل يفتر اللسان عن ذكرهم في أي مكان في العالَم الإسلامي؟

{وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ}

النبي عليه الصلاة والسلام:

{وَصَدَّقَ بِهِ}

هذه الآية لها معنيان: إما أن النبي جاء بالصدق وصدَّق به، أو أن النبي جاء بالصدق والذي صدَّق به من أصحابه، قال:

{أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ}

هنيئًا لهم، اتقوا عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، نجوا من عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، سَلِموا في الدنيا والآخرة، سَعِدوا في الدنيا والآخرة.

{وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ}

فأنت من سعادتك أن تستجيب للحق.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكم}

[سورة الأنفال: 24]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت