فهرس الكتاب

الصفحة 15839 من 22028

أنت بين أن تكون متكلمًا أو مستمعًا، أحد حالتين؛ متكلِّم أو مستمع، المتكلِّم إذا تكلَّم بغير علمٍ أو بخلاف ما يعلم فالويل له، والمستمع إذا كذَّب بالقرآن الكريم وهو كلام الله، قطعي الثبوت، أو كذَّب بالسنَّة الصحيحة التي وردت عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، فالويل له، فالويل للمتكلِّم بغير علمٍ أو بخلاف ما يعلم، والويل للمستمع إذا كَذَّب بالحق لمّا جاءه، فلذلك المتكلِّم له حساب، والمستمع له حساب، المتكلِّم مهما أبان، وأفصح، وأجاد، وتشدَّق بالألفاظ، وألقى كلامًا ساحرًا، واستخدم اللغة والبيان والبلاغة، مهما تكن عبارته طَلِيَّةً، وجملته متينةً، وأمثلته صارخةً، له حسابٌ عند الله خاص، حسابه هل أنت في مستوى ما تقول؟

{أَتَامُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ}

[سورة البقرة: 44]

المتكلِّم له حساب، يحاسبه الله عن مدى تطابق كلامه مع سلوكه، والمستمع له حسابٌ خاص، جاءك بآية ولا تبالي بها!! جاءك بحديثٍ صحيحٍ عن رسول الله ولا تبالي به!! أعطاك حُكْمَ الشرع في هذا الموضوع ولم تعبأ به، فعلت ما يحلو لك! فكأنَّك كذَّبت.

أنواع التكذيب:

والتكذيب كما تعلمون نوعان: تكذيبٌ قولي وهو أن تقول له: هذا كذب، هذا لا يفعله أحد في العالم الإسلامي، لا يجرؤ إنسان أن يقول: هذه الآية غَلَط، ولكن حينما لا يطبِّق، وحينما لا يبالي، وحينما يتخذ القرآن مهجورًا، وحينما لا يعبأ بحكم الله عزَّ وجل، هذا كأنَّه كذَّب بالصدق إذا جاءه، المؤمن.

{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}

[سورة الأحزاب: 36]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت