فهرس الكتاب

الصفحة 15838 من 22028

جاءه الحق من خلال القرآن، القرآن كلام الله، سمَّاه الله الصدق لأنه مطابقٌ للواقع، لأنه من لدن حكيمٍ خبير، لأنه من عند خالق الكون، لأنه كلام رب العالمين، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، هذا الصدق كذَّب به، قرآنٌ كريم فيه إعجاز، ابحث عن إعجازه، ابحث في نظمه، ابحث في إعجازه العلمي، في إعجازه الإخباري التاريخي، في إعجازه البياني، في إعجازه التربوي، ابحث في إعجاز القرآن، لو أن الناس جميعًا اجتمعوا على أن يأتوا بسورةٍ من هذا الكتاب لا يستطيعون، تحدَّاهم ربنا جلَّ جلاله:

{قُلْ لَئِنْ اجْتَمَعَتْ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَاتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَاتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا}

[سورة الإسراء: 88]

إذًا هذا صدق، فمن أسعد الناس من تعامل مع هذا الكتاب تعاملًا جديًا على أنه كلام رب العالمين، لكن هناك أشخاصًا كثيرين يتعاملون معه تعاملًا بعيدًا عن الواقعَّية، ولا يأخذون الأمر مأخذًا جديًا، فالقرآن فيه تهديد، وفيه وعيد، وفيه بشارة، وفيه أمر، وفيه نهي، يفعل ما يحلو له مخالفًا أمر القرآن، ولا يبالي، هذا أحد أنواع التكذيب الفعلي لكتاب الله عزَّ وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت