قال: أنت حرٌ لوجه الله، فالمؤمن وقَّاف عند كتاب الله، لا يتحرك عشوائيًا، لا تحركه شهواته، ولا أحقاده، ولا مزاجه العصبي، تحركه مبادئ الشرع، لهذا ترى الناس يطمئنّون للمؤمن، لا يخافونه، وفي الحديث القدسي: يا موسى خفني وخف نفسك وخف من لا يخافني، المؤمن لا يخافك ولا يخيفك، لا يخاف إلا الله، إذًا لا تخف منه لأنه مقيَّد بالشرع، لن يأكل مالًا حرامًا، لن يغشَّك، لن يكذب عليك، فلو سألت المؤمنين إذا تعاملوا مع مؤمن يرتاحون له أشدَّ الراحة، هذه الراحة نابعة من أنهم واثقون من استقامته، ومن خوفه من الله، ومن وقوفه عند كلام الله.
قال تعالى:
{وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى}
البُشرى كما قلنا: بشرى نصِّية نص عليها القرآن والسنة الشريفة، يقرأ آيةً فيها بشرى ..
{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا}
[سورة فصلت: 30]
وهذه بشرى ..
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ}
[سورة النور: 55]
وهذه بشرى:
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}
[سورة النحل: 97]
وهذه بشرى رابعة:
{فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى}
[سورة طه: 123]
هذه بشرى.
البشرى نصيةٌ ونفسية: