فهرس الكتاب

الصفحة 15757 من 22028

المعنى الثاني: عاد إليه بمعنى أقبل عليه، لو أن الإنسان كان أمام عِدّة أشخاص، ثم تركهم جميعًا واتجه لشخصٍ آخر، نقول عاد إلى فلان، ترك هؤلاء وعاد إلى فلان، فأناب تحمل معنى الرجوع إلى حكم الله، القرآن هو الحَكَم، هو الفَيْصَل، هو الدستور، هو المنهج، هو القاعدة، هذا إذًا رجوع.

فمثلًا لاحظ موظفًا حريصًا على منصبه، ويريد أن يبت في أمر في معاملة ما، فالقوانين كلها في مكتبه، فإذا شك في قضية يقول لصاحبها: انتظر وتعال غدًا، فيعود إلى القوانين السابقة يطالعها، هذا المواطن حينما طلب منه هذه الموافقة سأل الموظف نفسه عندئذٍ: يا ترى سمحت بها القوانين؟ أيُسْمَح للمدير العام أن يوافق أم لا؟ فالإنسان الحريص على سلامة قراراته يعود إلى التشريعات الثابتة، والمؤمن الحريص على سلامة علاقته مع الله عزَّ وجل كلما عرض له أمر يعود إلى حكم الله فيه، إذًا كل إنسانٍ لا يُبالي كثيرًا في حكم الله عزَّ وجل، فهذا إما من ضعف إيمانه أو من انعدام إيمانه، أما المؤمن فقد أناب إلى الله.

قال تعالى:

{وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}

[سورة الكهف: 28]

وإليك آية أخرى:

{وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ}

[سورة لقمان:15]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت