فهرس الكتاب

الصفحة 15749 من 22028

فالله عزَّ وجل جعلك أبًا، جعل لك زوجة، لك أولاد، لك بنات، لك أصهار، هؤلاء في الأساس من أجل أن يكونوا زادك إلى الله عزَّ وجل، من أجل أن تهديهم إلى الله، أن تعينهم على دينهم، فالكافر وجد نفسه أنه كان ضالًا مُضِلًا، فاسدًا مُفْسِدًا، منحرفًا وحمل ابنه على الانحراف، لذلك فوق مصيبته أنه ضال مُضل، تقول ابنته لرب العزَّة: يا رب لا أدخل النار حتى أُدخِل أبي قبلي، لأنه كان سببي.

فيوم القيامة ليست المشكلة مشكلتك وحدك، مشكلة الإنسان وذريَّته، ابنه علَّمه في مدارس أجنبيَّة، نشأ على الاختلاط، والانحراف، والزنا، لكن نال مرتبة دكتوراه، ولابنته قال كذلك: أنا لا أحب أن أقيِّد حريَّتها، أطلقتها، هي تقرر تتخذ قرارًا بشأن مصيرها. أطلق لابنته حريَّتها ففسدت وأفسدت، فيوم القيامة هؤلاء الأولاد الذين كانوا من الممكن أن يهتدوا إلى الله لو كان أبوهم مؤمنًا ما زاغوا وما ضلوا، فأبوهم حملهم على الكفر.

والله حدَّثني شاب كان أبوه يدفعه إلى شُرب الخمر، وإلى ارتياد أماكن اللهو، وإن لم يفعل كان يعنِّفه، هذا أب؟! قال:

{قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}

وأهليهم؛ خسر زوجته، أولاده، بناته، كلُّهم في ضلال، لأنه هو كان ضالًا مُضلًا، فاسدًا مفسدًا.

أثمن ما في الدنيا معرفة الله وطاعته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت