{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ}
[سورة فصلت: 30 - 31]
{فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ}
أي اعملوا وكثِّروا، افعلوا ما تشاءون كل شيء بثمنه:
{فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ}
الإنسان يخسر بيتًا أحيانًا لكن قد يعوِّضه، هناك تجَّار فلَّسوا خمس مرَّات، بعد التفليسة ينهض ويشتغل، فكل خسارة من الممكن أن نتلافاها، أو من الممكن أن نربح بعدها فهي ليست خسارة، لكن الخسارة الحقيقيَّة أن يخسر الإنسان ذاته، يقول لك واحد إنه فلَّس، فتقول له: الله كريم أنت خيرك للأمام، ما شي الحال، يرجع ويشتغل، يتدين مبلغًا، يتاجر، يربح، يوفي ديونه يتحسن حاله، أما إذا مات فقد انتهى.
أكبر خسارة أن تخسر ذاتك، فما معنى خسارة الذات؟ عندما يأتي الإنسان إلى الدنيا ويغادرها دون أن يعرف الله، ودون أن يستقيم على أمره فقد خسر نفسه في الآخرة، أي أنه استحقَّ النار، فالإنسان حينما يخسر مكانه في الجنَّة، وأنت كإنسان خُلقْت للجنَّة، فإذا لم تُؤمن خسرت هذا المقام في الجنَّة وهو أكبر خسارة، أكبر خسارة على وجه الأرض أن تخسر مقامك في الجنَّة، أي خسرت ذاتك، خسرت نفسك:
{قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ}