أما الإله فإذا آمنت أن ما سوى الله لا يملك لا النفع ولا الضرَّ، ولا الموت ولا الحياة، ولا الرزق ولا التوفيق، ما من مشروعٍ على وجه الأرض إلا ويحتاج إلى توفيق، ويؤتى الحذر من مأمنه، ولا ينفع ذا الجَد منه الجَد، أي في التعامل مع الله ليس هناك ذكي أو غير ذكي .. إذا أراد ربُّك إنفاذ أمرٍ أخذ من كلِّ ذي لبٍ لُبَّهُ ..
(( إن الله تعالى إذا أحب إنفاذ أمر سلب كل ذي لبٍ لبَّه ) )
[الجامع الصغير عن ابن عباس]
إذًا أنت علاقتك مع الله وحده، حتَّى لو استطعت أن تنتزع من فم النبي حكمًا لصالحك، ولم تكن محقًَّا، لا تنجو من عذاب الله ..
(( وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا بِقَوْلِهِ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ النَّارِ فَلَا يَاخُذْهَا ) )
[متفق عليه عن أم سلمة]
علاقتك مع الله فقط، فهو معك في بيتك، في غرفتك، في سفرك، في معاملاتك، في حساباتك، يمكن تضيف صفرًا على السند وفلان في غفلة، فيصير المبلغ مئة ألف بدلًا من عشرة آلاف:
{وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}
[سورة الحديد: 4]
معكم بعلمه، فإذا كنتم مؤمنين معكم بتوفيقه، مع كل مخلوقٍ بعلمه، أما إذا كنت مؤمنًا به مستقيمًا على أمره هو معك بالتأييد، والنصر، والتوفيق، والحفظ، وإذا كان الله معك فمن عليك؟ وإذا كان عليك فمن معك؟ كل السعادة في معرفة الله، كل التوفيق في الاستقامة على أمره، وانظر كيف أن الأمور تدور لصالح المؤمن:
{وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}
[سورة الأعراف: 128]
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}
[سورة النحل: 97]
آياتٌ كثيرة فيها: