فهرس الكتاب

الصفحة 15745 من 22028

إذا كان هذا حال النبي فما حال أمَّته من بعده؟ النبي وما أدراكم ما النبي، المخلوق الأول، الذي عرف الله، الذي أحبَّه، الذي أمضى كل حياته في طاعته، وفي خدمة خلقه، وفي نشر دينه، يخاف إن عصى الله عذاب يومٍ عظيم، فنحن إن لم نخف فنحن مرضى، الذي لا يخاف من الله مريض يحتاج إلى معالجة، لذلك:

(( ركعتان من ورع خير من ألف ركعة من مخلط ) )

[الجامع الصغير عن أنس]

من المخلِّط؟ هو الذي خلط عملًا صالحًا وآخر سيئًا،"ركعتان من ورع خيرٌ من ألف ركعة من مخلِّط، من لم يكن له ورعٌ يصدُّه عن معصية الله إذا خلا لم يعبأ الله بشيءٍ من عمله"، مقياس استقامتك يبدو جليًا وأنت وحدك، مقياس استقامتك فيما بينك وبين الله، أخي والله أنا عليَّ دين وقد أديته والحمد لله، أنا صاحب ذمَّة. فأنت كتبت على نفسك سند، أو إيصالًا، وعليك شهود، وخصمك يقظ وصعب، فلما أديت الدَّين فعملك هذا سلوك مدني، لكن هل تعلم ما هي الأمانة؟ إنسان أعطاك مئة ألف ولم يعلم أحد بذلك، ولم يأخذ منك إيصالًا، وتوفَّاه الله، ولست مُدانًا أمام أحد، ولا يستطيع أحدٌ في الأرض أن يسألك سؤالًا واحدًا، جئت بالمال وطرقت باب الورثة، وقلت لهم: لوالدكم عندي هذا المبلغ خذوه. هذه الأمانة.

ألا تكون مدانًا أمام الخلق بأية وثيقة، أما حينما يكون الإنسان مدانًا للخالق، فإذا دفع فقد دفع خوفًا من الخلق، لكن البطولة أن تؤدي ما عليك تجاه الحق، لذلك فالصيام هو عبادة الإخلاص، الآن الحمد لله الوقت لطيف، لكن تذكَّروا أيام الصيف، الصيام في شهر آب أو تموز، النهار سبع عشرة ساعة، الإنسان دخل إلى الحمَّام وفيه حنفية، ما الذي يمنعه أن يشرب؟ إيمانه أن الله مطلعٌ عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت