فهرس الكتاب

الصفحة 15734 من 22028

وكما قلت لكم: فأنت كإنسان من أرقى المخلوقات، لك عقلٌ وهو قوَّةٌ إدراكيَّة، يعدُّ الدماغ الذي هو أداة العقل أعقد ما في الكون، ولك نفسٌ حسَّاسةٌ دقيقةٌ، لها قوانين، ولها مبادئ، فإذا حدَّت عن مبادئها عذَّبتك هي قبل أن تُعَذَّب يوم القيامة، أمراض الكآبة التي تعاني منها المجتمعات الغربيَّة، الشقاء الزوجي وأسبابه المعصية، شقاء الشباب، شقاء الفتيات، شقاء الزوجات، شقاء الأزواج، هذا الشقاء أساسه المعصية، فالمعصية ندفع ثمنها باهظًا دون أن نشعر، والطاعة نقبض ثمنها دون أن نشعر، فالطاعة من ثمارها الطمأنينة، هذه السكينة التي وصفها الله عزَّ وجل في القرآن الكريم، من أجل هذا كلِّه قال:

{قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا}

العبادة هي الطاعة، بالمناسبة: لا يمكن للعبد أن يطيع الله عزَّ وجل إلا إذا عرف حقائق ثابتة، أولها وأهمها أن الله موجود، هناك بعض الأشخاص وجود الله ليس داخلًا في حساباته، يتحرَّك ويتصرَّف وقد يغفل عن وجود الله، فحينما يكيدُ للآخرين، حينما يكيد لإنسانٍ مؤمن، هو يتصرَّف ويظن أن الله غير موجود، وكأن الله لا ينتقم منه، ولا يدبِّر له كيدًا هذا إن اعتقد بوجوده ..

{وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ}

[سورة إبراهيم: 46]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت