عليك أن تتحرَّك للعمل، يقول بعضهم: الآن آمنت، نقول بدورنا: فلا بد أن تعمل صالحًا، إن آمنت، فأين الحركة؟ إن آمنت، فأين الالتزام؟ آمنت، فأين الطاعة لله عزَّ وجل؟ الإيمان بلا عمل كالشجر بلا ثمر، الإيمان بلا عمل جنون، والعمل بلا إيمان لا يكون:
{قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ}
تحرَّك، ماذا تنتظر؟ إلى متى أنت باللذَّات مشغولُ؟
{أَلَمْ يَانِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ}
[سورة الحديد: 16]
{قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ}
لا نقدر يا أخي فلا مجال للعمل والتقوى، نقول له إن الله تعالى قال:
{إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ}
[سورة العنكبوت: 56]
دقة القرآن، أنت في مكان صعب، وكثير من أهل أوروبا الشرقيَّة هاجروا إلى هذه البلاد فرارًا بدينهم، والله أغناهم في هذه البلاد.
قال تعالى:
{إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ}
[سورة العنكبوت: 56]
والله مرَّة التقيت مع شخص فرَّ بدينه من تركيا، زمن مصطفى كمال أتاتورك، فذكر لي أنه الآن يملك خمسة وثلاثين دونمًا، وبيوتًا، ومحلات تجاريَّة، وقال لي: لما جئت كنت لا أملك شيئًا. ولكن الله عزَّ وجل أكرمه ورزقه، فمعنى:
{إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ}
[سورة العنكبوت: 56]
أي ليس لك حُجَّة، إذا لم تستطع أن تطيع الله في هذا المكان فتحوَّل عنه إلى مكانٍ آخر:
{إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ}
[سورة العنكبوت: 56]
والله يرزقك.
{إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}