فهرس الكتاب

الصفحة 15707 من 22028

الصبر لا بد منه، الإيمان والصبر والسماحة، الصبر تحمُّل، والسماحة إنفاق، الصبر من الإيمان كالرأس من الجسد، فإذا ذهب الصبر ذهب الإيمان، الصبر يعني أنك مكلَّف وعندك نوازع، فالنوازع إذا تعارضت مع الدين تقمعُها في سبيل الله، هذا هو الصبر، فكل إنسان يصبر، صلاة الفجر تحتاج إلى صبر النوم أريح للنفس، غض البصر يحتاج إلى صبر، الإنفاق يحتاج إلى صبر، طبعك أن تقبض المال، والأمر التكليفي أن تنفق المال، طبعك أن تنظر والأمر التكليفي أن تغضَّ البصر، طبعك أن تتكلَّم والأمر التكليفي أن تسكُت، طبعك أن تأخذ والأمر أن تعطي، هذا الصبر، طاعة الله تحتاج إلى صبر:

{إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}

الآيات تتحدث عن ثلاثة أنواع من الناس وهم الجاهل والمؤمن والمُؤمن العاقل:

صارت الآيات تتحدث عن ثلاثة أنواع من الناس: الجاهل، المؤمن، المؤمن العاقل:

{وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ}

هذا نموذج أول؛ الإنسان الجاهل غير المؤمن، سويعاتي، يعيش لحظته، يعيش واقعه من دون تفكير، معطِّل تفكيره، ما تعرَّف إلى الله عزَّ وجل، الخير يستخفُّه، والشر يُقْعِدُهُ، والمعروف ينساه، هذه صفات الكافر، وإذا حصَّل من هذه الدنيا مالًا وفيرًا فهذا المال يستمتع به إلى حين، ثم يحاسب حسابًا عسيرًا، أما المؤمن قانتٌ، منقطعٌ لله أناء الليل:

{سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآَخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ}

لأنه عَلِم:

{قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ}

أصحاب العقول:

{قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ}

أي انتقلوا من السماع إلى التطبيق، من الإيمان للعمل، من التلقِّي للإلقاء:

{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ}

ففي الدنيا لمن آمن واتقى سعادة، وفي الآخرة الأجر بلا حدود وبغير حساب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت