فهرس الكتاب

الصفحة 15679 من 22028

{وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ}

لذلك:

(( إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَعْجَبُ مِنَ الشَّابِّ لَيْسَتْ لَهُ صَبْوَةٌ ) )

[أحمد عَنْ عقبة بن عامرِ]

(( إن الله ليباهي الملائكة بالشاب المؤمن انظروا عبدي ترك شهوته من أجلي ) )

[أخرجه ابن السني الديلمي في مسند الفردوس عن طلحة]

السكينة التي تتنزَّل على قلب المؤمنين خيرٌ من الدنيا وما فيها:

والله عزَّ وجل قال:

{يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ}

[سورة المائدة: 54]

فالإنسان يفتخر بمحبة إنسان قوي، يقول لك: انظر هذه صورة لي معه، تعشينا مع بعض، زارني بالبيت، يعلِّق صورته على الحائط، تفتخر بإنسان ولا تفتخر بالواحد الديان!! لكن الله قال عن قوم:

{يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ}

[سورة المائدة: 54]

الله يحبك، قال:

{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا}

[سورة مريم: 96]

هو يوادَّك، الله ودود، كنت في حفل قران، ذكرت لأخ جالس إلى جنبي نص الدعاء؛ يا رب ماذا فقد من وجدك؟ وماذا وجد من فقدك؟ هذا الذي لم يعرف الله عزَّ وجل، لو ملك أغلى ثروةً في العالم، سيأتي الموت وتنتهي هذه الثروة إلى ورثته، لو كنت أقوى رجل، لو كنت أغنى رجل، لو كنت أذكى رجل، لو كنت أكثر الناس حظوظًا في الدنيا، يأتي الموت فينهي كل شيء، فمن هو السعيد؟ الذي عرف الله عزَّ وجل، لذلك إن الله يعطي الصحة والذكاء والمال والجمال للكثيرين من خلقه؛ ولكنه يعطي السكينة بقدرٍ لأصفيائه المؤمنين. هذه السكينة التي تتنزَّل على قلب المؤمنين خيرٌ من الدنيا وما فيها.

الآية التالية قاعدة أساسية في تعامل الله مع خلقه:

قال تعالى:

{وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}

هذه قاعدة أساسية في تعامل الله مع خلقه، كل إنسان محاسَب على عمله، لا يؤخذ إنسانٌ بجريرة إنسان، لا تحمل نفسٌ ذنب نفسٍ أخرى، أبدًا، بل كل نفس بما كسبت رهينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت