فهرس الكتاب

الصفحة 15678 من 22028

{وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}

[سورة طه:124]

انتهى الأمر:

{فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى}

[سورة طه: 123]

لا يضل عقله ولا تشقى نفسه.

{فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}

[سورة البقرة: 38]

شيء عظيم، إن اتبعت هدى الله عزَّ وجل لا يضل عقلك، ولا تشقى نفسك، ولا تخف مما هو آت، ولا تندم على شيءٍ فات، فهل هناك أرقى من هذا، هذا كلام الله عز وجل.

إذًا:

{إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ}

الشكر قبله إيمان والإعراض قبله كفر، والكفر تكذيبٌ وإعراض، والإيمان تصديقٌ وإقبال، أجل تكذيب وإعراض كفر، تصديقٌ وإقبالٌ وإيمان، لذلك فالله عزَّ وجل قال في بعض الأحاديث القدسية فيما رواه النبي عليه الصلاة والسلام:

(( لله أفرح بتوبة عبده من العقيم الوالد، ومن الضال الواجد، ومن الظمآن الوارد ) )

[الجامع الصغير عن أبي هريرة]

والنبي حدثنا بقصة رمزية، أن أعرابيًا ركب ناقته وعليها شرابه وزاده، وانطلق بها في الصحراء، أراد أن يستريح في ظل نخلةٍ فأفاق فلم يجد الناقة، أيقن بالهلاك لأن عليها زاده وشرابه، فجلس يبكي حتى غفلَت عينه، ثم أفاق فرأى الناقة، فمن شدة فرحه قال:"يا ربي أنا ربك وأنت عبدي". فقال عليه الصلاة والسلام: لله أفرح بتوبة عبده من ذلك البدوي بناقته.

(( لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ أَضَلَّ رَاحِلَتَهُ بِفَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ فَطَلَبَهَا فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا فَتَسَجَّى لِلْمَوْتِ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعَ وَجْبَةَ الرَّاحِلَةِ حِينَ بَرَكَتْ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ فَإِذَا هُوَ بِرَاحِلَتِهِ ) )

[أحمد عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت