{إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ}
[سورة فاطر: 29]
وأشار إلى العلم.
{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}
[سورة النحل:43]
أشار إلى طُرق العلم الثلاثة، طريقة أخذه عن أهله ..
{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}
[سورة النحل:43]
وطريقة التفكر في خلق السماوات والأرض، وطريقة طلبه مشافهةً، أو مطالعةً، أو تأملًا.
إذًا الإيمان يحتاج إلى جهد، ويحتاج إلى وقت، لكن ثمار الإيمان كبيرة جدًا، المؤمن مستنير، إيمانه يحرسه عن أن يقع في انحرافٍ أو خروجٍ عن منهج الله عزَّ وجل، وإذا بقي على الطريق المستقيم سعد في الدنيا والآخرة، قال سيدنا علي رضي الله عنه:"يا بني العلم خيرٌ من المال، لأن العلم يحرسك وأنت تحرس المال، والمال تنقصه النفقة، والعلم يزكو على الإنفاق".
مرة سألت طُلاَّبي قلت لهم: من يذكر لي اسم رجلٍ غنيٍ عاش في عام ألفٍ وثمانمئة وسبعة وستين في دمشق وله عندي علامةٌ تامة، ففكروا مليًا، وانتظرت دقائق، فلم تنجدهم ذاكرتهم باسم رجلٍ غنيٍ عاش في تلك الفترة في دمشق، فلم يجيبوا، فقلت لهم: وأنا معكم لا أعرف، لكن سيدنا علي يقول:"يا بني مات خُزَّان المال وهم أحياء، والعلماء باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة، وأمثالهم في القلوب موجودة".
لا يرفعك إلا طلب العلم، ولا يعلي شأنك إلا أن تكون عالمًا، والله جل جلاله لم يعتمد أيَّةَ قيمةً اعتمدها الناس في التفاضل فيما بينهم، هناك قيَم كثيرة، المال قيمة، والصحة قيمة، والشأن قيمة، والوسامة قيمة، والغنى قيمة، هذه قيمٌ زائلة؛ ولكن الله سبحانه وتعالى اعتمد قيمة العلم، قال:
{هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}
وقال:
{وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا}