(( بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ ) )
[أحمد عن أبي هريرة]
هذا الإيمان التصديقي، والله أنا أسلمت والحمد لله، أشهد ألا إله إلا الله، من دون جهد، من دون بحث، من دون تمحيص، من دون تأمُّل، من دون تفكُّر، من دون طَلب علم، من دون أن تجلس على ركبتيك ساعةً أو أكثر في مجلس علم تستمع إلى تفسير كتاب الله، فالذي يضنُّ بنفسه أن يستمع إلى الحق أنَّى له أن يؤمن؟
على كلٍ من أجل أن تؤمن إما أن تستمع إلى الحق جاهزًا، بأن تحضر مجلس علم، وإما أن تقرأ، وإما أن تتأمَّل، لا بدَّ من طريقة بل من طرق عديدة لاكتساب المعارف، ربما كان أقرب إلى نفسك حضور مجالس العلم، وربما كان أقرب إلى نفسك قراءة القرآن الكريم وقراءة التفاسير لمعرفة معانيه الدقيقة، وربما كان أقرب إلى نفسك التفكُّر في خلق السماوات والأرض، على كلٍ الطرائق إلى الخالق بعدد أنفاس الخلائق، خلقه يدلُّ عليه آياته الكونية، وأفعاله تدل عليه آياته التكوينية، وكلامه يدلُّ عليه آياته القرآنية، اقرأ القرآن تجد أن حيزًا كبيرًا جدًا في آيات الله، كلُّها موجهةٌ إلى إيقاظ فكرك ..
{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}
[سورة آل عمران: 190 - 191]
الله أشار إلى التفكُّر.
أهمية العلم وقيمته:
الله أشار إلى التلاوة: يتلون كتاب الله آناء الليل وأطراف النهار ..