فهرس الكتاب

الصفحة 15665 من 22028

{إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ}

لكن لأنكم مطلوبون للرحمة، لأنه خلقكم ليسعدكم، لأنه خلقكم ليرحمكم.

{إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}

[سورة هود:119]

لأنه خلقهم لسعادةٍ أبديةٍ، لأنه خلقهم لجنةٍ عرضها السماوات والأرض، لأنه خلقهم ليتفضَّل عليهم، لأنهم مطلوبون لرحمته لا يرضى لعباده الكفر.

{وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}

بعد فالسؤال الذي يطرح نفسه، ما الكفر؟ الكفر التكذيب والإعراض، التكذيب صفة عقلية، والإعراض صفة نفسية، بل إن الإعراض من نتائج التكذيب، إذا كذَّبْتَ أعرضت، إذا استنصحت إنسانًا، ثم رأيت أنه لا يفقه شيئًا، هل تنفذ نصيحته؟ لا، الإعراض عن تنفيذ نصيحته من لوازم عدم تصديقك إيَّاه، فالكفر في حقيقته تكذيبٌ بما جاء عن الله عز وجل، والإنسان حينما يكذِّب بما جاء عن الله عزَّ وجل فمن لوازم التكذيب الإعراض، لكن ماذا يقابل الكفر؟ الإيمان، الإيمان تصديق والتفات وإقبال، الإيمان تصديق وإقبال، الكفر تكذيب وإعراض، ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، فالآن شأن معظم المسلمين إيمانهم إيمان التمنِّي، هم غارقون في شهواتهم، غارقون في متعهم، بعيدون عن تطبيق منهج ربهم، ومع ذلك لسانهم كثيرًا ما يرجو الله أن يدخلوا الجنة، يا رب أدخلنا الجنة، يا رب نحن عبيد إحسان ولسنا عبيد امتحان، يا رب لا تعاملنا على عملنا، هكذا المسلمون، العاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني، ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي.

ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت