فهرس الكتاب

الصفحة 15653 من 22028

هذه الآية دقيقة جدًا، خذها من الناحية الماديَّة، تجد شركة في شمال كندا تصنع دواء، هذا الدواء يُصدَّر إلى جنوب أستراليا، فيه مادَّة مسكِّنة، يأخذه إنسان في جنوب أستراليا، وبين البلدين بحارٌ شاسعة، وهناك انقطاعٌ بين البلدين، ومع ذلك المادَّة الفعَّالة في شمال كندا تؤثِّر وتفعل فعلها في جنوب أستراليا، معنى هذا أن بنية الإنسان واحدة، بنية جسمه واحدة.

وربنا عزَّ وجل في خلقه إشارتان، الإشارة الأولى أنه واحد، الأساس واحد، وفي خلقه تنويع، ربنا عزَّ وجل واحد وواسع في وقت واحد، فكل إنسان له شكل، وله لون، وله نبرة خاصَّة، وله رائحة جلد خاصة، وله قُزحيَّة خاصَّة، وله زمرة دمويَّة خاصة، وله زمرة نسيجيَّة خاصَّة، وله بصمة خاصَّة، هذه هويَّة، رائحة جلده هويَّة، لا يتشابه إنسانان في الأرض برائحة جلدهما، القُزحيَّة توقيع. أحدث بحث علمي الآن، شكل القزحيَّة لا يشركك فيه أحد، حتى الآن توجد أجهزة، أقفال لا تُفْتح إلا على شكل قزحيَّتك، تضع عينيك على القفل فيفتح الباب، لأن الإنسان ينفرد بنسيجٍ خاصٍّ في قزحيَّته، وينفرد ببصمةٍ خاصَّة، وينفرد بتركيبٍ دمويٍ خاص، وينفرد برائحةٍ خاصَّة وبنبرةٍ صوتيَّةٍ خاصَّة، هذه كلِّها هويَّات له، فالإنسان فرد تكريمًا له، الله جعله فرد لا شبيه له، وهذا من اسم الله جلَّ جلاله"الواسع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت