فهرس الكتاب

الصفحة 15650 من 22028

الكون تنتهي وظيفته مع انتهاء الدنيا ويبدأ الحساب:

هذا الكون تنتهي وظيفته مع انتهاء الدنيا، ويبدأ الحساب، نحن في دار ابتلاء، وهناك أدلَّة عظيمة وكثيرة ومتنوِّعة، قال تعالى:

{وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ}

[سورة الذاريات: 20]

وبعد هذه الأدلَّة، وبعد انقضاء العمر، لا بد من وقفةٍ بين يدي الله عزَّ وجل ليحاسب فيها الإنسان، إذًا:

{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ}

معنى هذه الآية أن الأرض كرة، ومعناها تدور حول نفسها، ومعناها أنَّ الشمس متألِّقة، وهي منبع الضوء والحرارة، ومعناها أن الأرض لها دورة حول نفسها ودورة حول الشمس، هذا كلُّه مستفاد من قوله تعالى:

{يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ}

من أدقِّ تعريفات العزيز، إذا قلت: هذا الشيء عزيز، أي يحتاجه الناس جميعًا، مادَّة أوليَّة، الخيوط مثلًا، يقول لك: هذه مادَّة أوليَّة، السكر في أكثر الصناعات الغذائيَّة، فالشيء العزيز الذي تشتدُّ الحاجة إليه، والشيء العزيز، يقول لك: هذه بضاعة عزيزة أي نادرة، قليلة، والشيء العزيز هو الذي يندُر وجوده، والشيء العزيز المنال هو الذي يصعب الوصول إليه، إذا وصفت الأشياء بأنها عزيزة، فتشتدُّ الحاجة إليها، ويقلُّ وجودها، ويندر وجودها، ويصعب الوصول إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت