[سورة الحاقة: 38 - 39]
حجم الشمس يزيد عن حجم الأرض بمليون وثلاثمئة ألف مرَّة، أي أن مليون وثلاثمئة ألف كرة أرضية تدخُل في جوف الشمس، وجوف الشمس تزيد حرارته عن ستة ملايين درجة، بينما سطح الشمس لا يتجاوز العشرين ألف درجة، لو أُلقيت الأرض في جوف الشمس لتبخَّرت في ثانيةٍ واحدة، هذه الشمس تكبر الأرض بمليون وثلاثمئة ألف مرَّة، لهيب الشمس يخرج عن سطحها إلى أكثر من نصف مليون كيلو متر، وفي بعض الحالات مليون كيلو متر، أجل، لسان اللهب الذي يخرج من الشمس يزيد طوله عن مليون كيلو متر. وبين الأرض والشمس ما يزيد عن مئة وستَّةٍ وخمسين مليون كيلو متر، يقطعها الضوء في ثماني دقائق، الشمس مسخَّرة، لو أنها انطفأت فجأةً، لأصبحت الأرض قبرًا متحرِّكًا، لأن الأرض من دون شمس تصل حرارتها إلى درجة الصفر المُطلق، والصفر المطلق مئتان وسبعون درجة تحت الصفر، وفي هذه الدرجة ربَّما توقَّفت الذرَّات عن الحركة، وإذا توقَّفت عن الحركة تلاشى الجسم وانتهى، كل جسم له ذرَّات، والذرَّة فيها نواة وكهارب، وأساس الحياة هي الحركة الدائمة.
{وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ}
[سورة يس: 40]
من قواعد التفكير أن يفكِّر الإنسان بالشيء وعدمه:
إذًا الله عزَّ وجل سخَّر الشمس، وهناك أقوامٌ عبدوا الشمس من دون الله، ربنا عزَّ وجل قال:
{وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ}
[سورة فصلت: 37]
في آسيا أقوام عبدوا البقر، وأقوام عبدوا الشمس، والأولى أن يعبد الإنسان خالق الشمس والقمر، وأن يعبد خالق هذه الأنعام التي سُخِّرت لنا.
{وَسَخَّرَ الشَّمْسَ}